الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
148
كتاب الأربعين
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا ( 1 ) فقال قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك ، فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) . قلت : وقد نقل هذه الأبيات لحسان بن ثابت أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني في كتاب سرقات الشعر ( 3 ) ، وهو من عظمائهم ، وقد ينقل بعدها بيتان آخران ، وهما : ومن كنت مولاه فهذا وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا وروى ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتاب المناقب ، باسناده إلى أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، كتب الله له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ألست بأولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلي يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 4 ) . قلت : وهذا يوافق ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ في كتابه في تفسير هذه الآية الكريمة ، وهو بعينه المروي عن أئمتنا صلوات الله عليهم .
--> ( 1 ) في الطرائف : ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا . ( 2 ) الطرائف ص 146 - 147 عن ابن مردويه . ( 3 ) في الطرائف : مرقاة الشعر . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 19 برقم : 24 .